بيان استنكار باسم التنظيم الشعبي الناصري قرار وزارة التربية بحق الأساتذة المتعاقدين والمستعان بهم: إصلاحٌ على حساب الأستاذ والتلميذ؟





مع انطلاق العام الدراسي 2026–2027، وفي الوقت الذي كان يفترض فيه أن تنصرف وزارة التربية إلى تأمين انطلاقة مستقرة للعملية التعليمية، فوجئنا بقرار استبعاد نحو 3500 أستاذ من المتعاقدين على حساب الصناديق والمستعان بهم صباحًا، بحجة دراسة الحاجات التعليمية، في خطوة تمسّ بصورة مباشرة حق هؤلاء الأساتذة في العمل، وحق آلاف التلامذة في تعليم مستقر ومنتظم.


إنّ التنظيم الشعبي الناصري يستنكر بشدة هذا القرار وتوقيته، ويرى فيه استهتارًا بحقوق الأساتذة الذين حملوا أعباء المدرسة الرسمية لسنوات، وسدّوا النقص في ملاكاتها التعليمية، واستمروا في أداء رسالتهم رغم كل الظروف الصعبة التي مرّ بها القطاع التربوي. فلا يجوز أن يكون الأستاذ المتعاقد هو الحلقة الأضعف في أي خطة إصلاحية، ولا أن يدفع وحده ثمن أزمات الإدارة والسياسات التربوية المرتجلة.


وإذا كانت دراسة الحاجات ضرورة، فلماذا لم تُنجز خلال العطلة الصيفية وقبل انطلاق العام الدراسي؟ وكيف يمكن الحديث عن إصلاح تربوي فيما تبدأ المدارس بفراغ في عدد من الحصص والمواد، ويُترك المديرون والتلامذة والأهالي أمام واقع تربوي مرتبك؟


وماذا عن تطبيق المناهج التربوية الجديدة ام تبقى فقاعة اعلامية إنّ الإصلاح الحقيقي لا يكون بإقصاء الأساتذة، ولا بضرب استقرارهم المهني، ولا بحرمان التلميذ من حقه في التعليم. والمطلوب اليوم هو تعزيز التعليم الرسمي ودعم مدرسته وأساتذته، وتأمين مقومات استمراره وتطويره، لا إرباكه بقرارات تأتي مع بداية العام الدراسي وتنعكس سلبًا على انتظام العملية التعليمية.


إننا في التنظيم الشعبي الناصري نؤكد وقوفنا إلى جانب الأساتذة المتعاقدين والمستعان بهم في دفاعهم عن حقهم في العمل والكرامة، ونرفض تحويلهم إلى أرقام تُستبعد بقرار إداري، كما نطالب بالرجوع عن هذه القرارات التي اثرت بشكل سلبي وخلقت ضررا معنويا وماديا عند المعلمين كما نرفض أن تتحول المدرسة الرسمية إلى ساحة لتجريب سياسات غير مدروسة يدفع ثمنها المعلم والتلميذ معًا.


إنّ التعليم حق وطني وليس امتيازًا، والأستاذ ليس رقمًا في جدول الحاجات، والمدرسة الرسمية مسؤولية وطنية لا يجوز التعامل معها بمنطق الترقيع والاستنسابية. ومن هنا ندعو وزارة التربية إلى إعادة النظر بهذا القرار بصورة عاجلة، وتأمين انطلاقة تربوية عادلة ومستقرة تحفظ حقوق الأساتذة، وتعزز التعليم الرسمي، وتضمن حق أبنائنا في تعليم لائق ومستمر الى جانب هذه الرسالة الانسانية النبيلة للحجر والبشر 


التنظيم الشعبي الناصري

16 أيلول 2026

Comments