كلمة اليوم حول قضية الموقوفين والشيخ أحمد الأسير
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله على كل حال.
معظم شبابنا الموقوفين مظلومون، وملف عبرا من أوضح ملفات الظلم. والمظلوم لا يحتاج عفوًا، بل يحتاج إنصافًا وإطلاق سراح واعتذارًا. ومع ذلك، ومنذ أكثر من 13 سنة، بدأنا الاعتصامات والمطالبات بالعفو العام، لا لملف عبرا وحده، بل لرفع الظلم عن جميع الموقوفين الإسلاميين، وشاركنا في التحركات مع أبناء جميع الطوائف لأننا أردنا عفوًا عامًا لا استثناء فيه.
صبرنا واستمرينا رغم كل المعوقات، حتى وصلنا إلى مرحلة إقرار العفو. لكن في اللحظة الأخيرة بدأ العمل على استثناء شيخنا ورموزنا من الاستفادة منه، رغم الإجماع السني والصيداوي والمطالبات الوطنية، في إصرار واضح على إبقاء الظلم قائمًا.
القضية اليوم ليست: كم سنة بقي للشيخ حتى يخرج؟ القضية هي: لماذا يخرج الآلاف من غير الطوائف، بينما لا يستفيد من القانون إلا عدد قليل جدًا من الموقوفين السنة، ويُصرّ على إبقاء رموزنا في السجون؟ هذه قضية كرامة وعدالة، وليست قضية أشخاص فقط.
ونحن نقولها بوضوح: لن نسكت، ولن نكلّ، ولن نملّ، ولن نقبل أن تُهان كرامتنا أو أن يُترك شبابنا ومشايخنا خلف القضبان. والشيخ أحمد الأسير، الذي أمضى أكثر من 12 سنة في السجن وما زال موقوفًا أمام محكمة التمييز، يستحق إخلاء سبيله فورًا وفق الأصول، من دون مزيد من المماطلة.
نطالب بإطلاق سراح شبابنا ومشايخنا، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير، ونحذر من أن إبقاء الظلم سيدفع الناس إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم بالوسائل السلمية والقانونية.
وجزاكم الله خيرًا لكل من وقف مع أسرانا ومشايخنا. معركتنا لم تعد معركة خروج أشخاص فقط، بل أصبحت معركة كرامة وعدالة ووجود. لذلك لا نيأس ولا نتراجع، بل نرفع الهمة ونستمر حتى رفع الظلم.
اللهم انصر المظلومين، وفك أسر الموقوفين، وأظهر الحق، وأبطل الظلم.
والله أكبر على كل ظلم وجور.


















Comments
Post a Comment