تحول ملف قانون العفو العام في لبنان إلى ساحة مواجهة ميدانية، بعدما استيقظ أهالي قضاء جزين على حملة مناشير منظمة استهدفت ممثلي المنطقة في البرلمان.
وكان النائب سعيد الأسمر قد كشف تفاصيل الحادثة، مشيراً إلى نشر أوراق مصممة كـ"بيان سجل عدلي" تهاجم إقرار القانون وتصفه بأنه غطاء لمئات المحكومين في قضايا إرهاب وجرائم خطيرة. ورداً على هذه الخطوة، وضع الأسمر الأجهزة الأمنية والقضائية أمام مسؤولياتها لوضع حد لهذه الأساليب التي وصفها بـ"الترهيب المنظم"، جازماً بأن العمل النيابي والحرية السياسية لن يخضعا للتهديد والرسائل المبطنة، وأن مرجعية الحماية والأمن ستبقى حصراً لمؤسسات الدولة.
الأسمر يطلب فتح تحقيق
وقال الأسمر إنه تواصل مع الأجهزة الأمنية المختصة ووضع المعطيات والصور المتوافرة في تصرفها، طالباً فتح تحقيق لكشف هوية الأشخاص والجهة التي تقف خلف الحملة وتحديد أهدافها ودوافعها.
واعتبر أن مضمون المنشورات و"الطريقة المنظمة والمجهولة" التي اعتُمدت في توزيعها في أكثر من منطقة يطرحان "علامات استفهام جدية لا يجوز تجاهلها"، ويستوجبان تعاطي الأجهزة الأمنية والقضاء مع القضية بالجدية اللازمة.
وأضاف أن الاختلاف السياسي وحرية التعبير حقان مصانان، لكنه شدد على أن "أي محاولة للانتقال من التعبير عن الموقف إلى الترهيب أو التهديد، المباشر أو المبطّن، مرفوضة"، مؤكداً أنها لن تثنيه عن ممارسة دوره النيابي.
وختم الأسمر مطالباً بكشف ملابسات القضية وهوية القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية في ضوء نتائج التحقيقات، مؤكداً أن "جزين وأهلها لن يكونوا ساحة للترهيب، والدولة ومؤسساتها تبقى المرجع في حماية الأمن والحريات والاحتكام إلى القانون


Comments
Post a Comment