أقرّت اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون الإعلام الجديد في 9 تموز 2026، وتمت إحالته إلى الهيئة العامة لمجلس النواب تمهيداً لإقراره النهائي. يهدف هذا القانون، المكون من حوالي 129 مادة، إلى تحديث التشريعات الإعلامية اللبنانية السابقة (التي يعود بعضها لعام 1962) لتواكب العصر الرقمي.
أبرز تفاصيل وبنود قانون الإعلام الجديد وفقاً للمناقشات البرلمانية والصيغة المقررة:
تنظيم الإعلام الرقمي والتكنولوجي: يغطي القانون للمرة الأولى وسائل التواصل الاجتماعي، المواقع الإلكترونية، والمنصات الرقمية، وينظم عملها للحد من الأخبار المضللة مع حماية دور المنصات الملتزمة بالمعايير المهنية.
إلغاء المقاربة الجزائية وحماية الصحافيين: يركز القانون على إلغاء عقوبة حبس الصحافيين أو التوقيف الاحتياطي في قضايا الرأي والنشر، وتعديل أصول الاستدعاء والتحقيق والمحاكمة بما يضمن حرية التعبير، مع التمييز بين الصحافي المهني ومن يدعي المهنة لنشر الأكاذيب والفتن.
إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام: ينص القانون على تأسيس هيئة مستقلة للإعلام تتولى الرقابة وصياغة "مدونات السلوك" بالتعاون مع النقابات والمؤسسات الإعلامية، إلى جانب تنظيم الإعلام العام تحت منصة موحدة.
النزاهة والشفافية المالية: يمنع القانون وسائل الإعلام ومالكيها من الحصول على منافع غير مشروعة، ويفرض فصلاً كاملاً وواضحاً بين المحتوى الإعلامي والمحتوى الإعلاني والتجاري لمنع التضليل وضمان استقلالية التحرير.
الملكية الأجنبية: يسمح الاقتراح للأجانب بتملك كامل المؤسسات الإعلامية غير السياسية، بينما يحصر ملكيتهم بنسبة 20% فقط من رأس مال المؤسسات الإعلامية السياسية.
الاعتراضات والملاحظات القائمة:
رغم إقرار اللجان للمشروع، أبدت نقابة محرري الصحافة وجهات حقوقية مثل "المفكرة القانونية" و"مؤسسة مهارات" بعض المخاوف والتريث، ومنها:
غياب تعريف دقيق وشامل للتوصيف المهني للصحافي.
منح أي متضرر حق طلب إزالة المادة الإعلامية مباشرة دون تدرج واضح في الإجراءات.
مخاوف نقابية من بنود قد تسمح بإنشاء نقابات متعددة تؤدي إلى تقسيم الجسم الإعلامي.
تساؤلات حول مصير العاملين في قطاعات الإعلام العام في
حال إلغاء وزارة الإعلام.
بوصعب : "عقدنا اجتماعا للجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة لاستكمال درس مشروع قانون الاعلام وهذا مسار طويل. وهناك 129 مادة وهو من اكبر القوانين وحظنا ان معالي الوزير اصبح وزيرا للإعلام لانه كان معنيا بهذا القانون حتى قبل ان يكون وزيرا للإعلام .
و في الجلسة الثانية للجنة الفرعية ، استطيع القول اننا لا نستطيع ان نحسم إلا في الهيئة العامة ،وبامكاننا القول اننا بددنا كل المشاكل التي كانت قائمة او الاختلاف في الرأي على بعض المواد. استطيع القول اننا حسنا في بعض الاماكن من اجل ان نصحح وهذا ما حصل واستطيع القول اننا وصلنا إلى نتيجة جيدة وسنرفع فيها تقريرا وسنعقد لجان مشتركة خلال هذا الاسبوع لنرفع هذا التقرير الى الهيئة العامة وكان سبق وابلغني دولة الرئيس بري انه يفكر بالدعوة لهئية عامة في وقت سريع يقرره . وانا علي ان انجز القوانين العالقة هذا الأسبوع لضم مشروع قانون الاعلام إلى جدول أعمال الهيئة العامة، وهناك قوانين جديدة نستطيع ان نضيفها الى الهيئة العامة ونامل ان يكون هناك جلسة قريبة لاقرار هذا القانون وقوانين اخرى من بينها المتعلقة برواتب القطاع العام والمتقاعدين ".
اضاف : "هذا القانون يحاكي العصر الذي نعيشه وفي بعض الاماكن كنا متشددين وحرية الاعلام والصحافة موجودة ومحسومة. وفي نفس الوقت، نتشدد مع من يدعي انهم صحافي ويخترع اكاذيب لإثارة فتن ومشاكل، ونحن نفرق بين من هو إعلامي وصحافي- وحريته يجب ان تكون مصونة هو والمؤسسة التي يعمل فيها- ومن ليس صحافيا او إعلاميا ويدعي المهنة، واعتقد ان القانون من الضروري ان يقر. واهنئك معالي الوزير على إصرارك ".
مرقص
بدوره، قال الوزير مرقص : "اثمن الجهد التشريعي الذي قمت به وما تحفظه من جميل لمن سبق ووضع مدماكا من المداميك التي أدت إلى هذا النص، وقد وفيت بعهدك ووعدك بإنجاز النص بالسرعة الممكنة ليكون هدية للإعلاميين، وكل ذلك بتشجيع وسهر من دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الذي يدفع باتجاه هذه المسيرة التشريعية لتبلغ خواتيمها بعد 15 سنة من النقاش، لقانون اصبح ضرورة لانه يخلف قانونا اصبح عمره ثلاثين سنة وغير قابل للتطبيق. وستجدون في القانون الحديث ان الحرية الإعلامية مصونة تحت حمى القانون وحماية الاعلاميين وحقوقهم وحرياتهم ".
Comments
Post a Comment