بهية الحريري تكرّم خريجي الجامعات من أبناء عائلات "رابطة آل الحريري وأنسبائهم من آل الشريف": بناء الإنسان هو البداية لبناء الدولة والإستقرار والإزدهار





 

كرمت رئيس مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري خريجي الجامعات من أبناء عائلات "رابطة آل الحريري وأنسبائهم من آل الشريف" ، وذلك بحفل عشاء اقامته على شرفهم في مطعم العربي في صيدا بحضور رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية للرابطة وأهالي الخريجين المكرمين.



كلمة الرابطة

استهل الحفل بكلمة الرابطة ألقاها رئيسها الأستاذ أمين الحريري فاعتبر أن "هذا اللقاء اليوم له نكهة النجاح والفخر بأبنائنا الخريجين". وقال: هذا العشاء التكريمي الذي أرادته السيدة بهية الحريري يجسّد حرصها الدائم على الاحتفاء بالنجاح ومواكبة مسيرة أبنائها. فبإسمي، واسم رابطة آل الحريري، واسم جميع الخريجين وأهاليهم، نتوجه إليكِ بخالص الشكر والتقدير على هذه المبادرة وعلى رعايتكِ الكريمة، واهتمامكِ الدائم بأبنائكِ، ودعمكِ المتواصل.



الحريري

ثم تحدثت السيدة الحريري، فنقلت الى الخريجين والخريجات وأهاليهم تهاني الرئيس سعد رفيق الحريري، وتمنياته لهم بمستقبل يليق بجهودهم، وأن يكونوا سفراء للعلم والنّجاح وخدمة المجتمع. وقالت: في الثامن والعشرين من شباط ٢٠٢٦، كنت على موعد مع رفيقات ورفاق الطفولة وأفراد العائلة الواحدة، التي جمعتها المحبة والبساطة والوفاء في المطعم العربي الأصيل، المكان الذي لم يكن يوماً مجرد مطعم، بل كان شاهداً على ذاكرة أجيال من أبناء صيدا. 

وأضافت: حينها كنت على موعد مع رحلة من أبوظبي إلى بيروت، لأشارك في سحور رمضاني، بدعوة كريمة من جمعيّتنا الجامعة.. والتي نجحت في أن تجعل من المحبة مشروعاً، ومن الوفاء واللقاء رسالة، لكن الظروف الحربية شاءت أن تتأخر عودتي إلى لبنان، واضطررت إلى البقاء سبعة أيام في ضيافة دولة الرئيس سعد رفيق الحريري أبحث عن سبيل للعودة الى لبنان، فغبت بالجسّد، وبقيت معكم بالقلب والوجدان.. وكانت خيبة كبيرة أن أفقد تلك الأمسية، لأنّني كنت أتطلع إلى لقاء الأحبة، وإلى استعادة زمن كانت فيه إمكاناتنا قليلة، لكن أحلامنا كانت كبيرة وكانت ثقتنا بأنفسنا أكبر من كلّ الصعوبات..

وتابعت السيدة الحريري : يوم ٢٨ شباط ولدت الأشهر القاسية التي عاشها لبنان ولا يزال، بما حملته من قتل ودمار ونزوح. وعاشت صيدا، مدينة الوفاء، مع أهلنا في الجنوب، كما عاش كلّ لبنان مرارة تلك الأيام العصيبة، فتأكّد لنا مرة جديدة ، أنّ كلّ ما يبقى في نهاية المِحن هو الوفاء، وأنّ ما يحمي الأوطان هو التضامن والمحبة والإيمان بمستقبل الأجيال. وقالت : واليوم، نلتقي من جديد في هذا المكان العزيز، لا لنستعيد الماضي فقط ، بل لنحتفل بتخرج بناتنا وأبنائنا وأحفادنا من الجامعات، بعد سنوات من المثابرة والتّعب والإجتهاد. وكم كنت أتمنى لو كان الشهيد رفيق الحريري بيننا اليوم ليشاركنا هذه الفرحة، فهو كان يؤمن بأـن الثّروة الحقيقية هي الإنسان، وكان يرى أنّ المدرسة والجامعة هما الطريق إلى الحرية، وأنّ نجاح الشّباب هو نجاح الوطن..

وأضافت: لقد جعل رفيق الحريري من الحقّ في التعليم والمعرفة والعمل والحلم والطموح.. حقوقاً طبيعية لكلّ شاب وفتاة، بعدما كانت هذه الحقوق من المحرّمات وبعيدة المنال بالنسبة إلى الكثيرين من أهلنا الفقراء. وآمن بأنّ بناء الإنسان هو البداية الحقيقية لبناء الدولة والإستقرار والازدهار. ولعل أبلغ ما يجسّد هذه القناعة، أن رفيق الحريري أعاد بناء مدرسته الأولى في صيدا، قبل بناء منزل والديه، وكأنّه أراد أن يقول أنّ الأوطان تبدأ من المدرسة، وأنّ مستقبل الشعوب يبدأ من مقاعد الدراسة..

وتوجهت السيدة الحريري بتحية تقدير إلى أهالي الخريجين "الذين كانوا السّند الحقيقي في رحلة النجاح".. وإلى رئيس وأعضاء الرابطة "الجامعة والحاضنة" معتبرة أننا اليوم " لا نحتفي بالشّهادات فقط بل نحتفي بقيم الوفاء والانتماء واستمرار التّواصل بين الأجيال".

واقترحت السيدة الحريري أن يصبح هذا اللقاء تقليداً سنوياً، وأن تنبثق هيئة من الخرّيجات والخريجين تتابع وتدعم الطلاب المحتاجين وتفتح أمامهم أبواب الأمل، ليبقى النّجاح مشروعاً جماعياً لا إنجازاً فردياً، معتبرةً أن الأوطان تبنى بالعقول، ولا تحفظ فقط بالحدود، بل وتحفظ بالعلم، ولا تتقدم بالشعارات. 

وختمت بالقول : مبارك لبناتنا وأبنائنا هذا النّجاح المستحق، مبارك للأهالي ثمرة سنوات من الصبر والتعب، مبارك للجمعية الجامعة، هذا اللقاء الذي يجمع الذّاكرة بالمستقبل، والأمل بالوفاء. ونسأل الله أن يحفظ لبنان، وأن يحفظ صيدا وأهلها، وأن يجعل العلم دائماً طريقنا إلى النهوض، وأن يبقى نجاح شبابنا أجمل بشائر المستقبل..

تكريم

بعد ذلك قامت السيدة الحريري بمشاركة رئيسة الرابطة الأستاذ أمين الحريري بتكريم الخريجين والخريجات الجامعيين من أبناء عائلات الرابطة وأنسبائهم، وعددهم نحو 40 خريجاً وخريجة.

وفي الختام قدم أمين الحريري درعاً تكريمية تحمل شعار الرابطة للسيدة الحريري" عربون وفاء وتقدير لمسيرتها الحافلةٍ بالعطاء، ولما قدمتِه وتقدمه من رعايةٍ واهتمامٍ لأبنائها ومجتمعها "










.

Comments