بقلم كامل عبد الكريم كزبر
في زمنٍ كثرت فيه التحديات واشتدت فيه الأزمات على لبنان يبرز اسم السيد مرعي أبو مرعي كأحد الرجال الذين لم يتخلّوا يوماً عن إيمانهم بوطنهم ولا عن حلمهم بمستقبل أفضل فهو رجل إذا وعد أوفى وإذا عاهد صدق حمل لبنان في قلبه وسعى بإرادةٍ صلبة وعزيمةٍ لا تلين إلى إبقاء شعلة الأمل مضيئة رغم كل الصعوبات والابتلاءات.
لم تثنه الخسائر الكبيرة والظروف القاسية عن متابعة مسيرته بل زادته إصراراً على دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع التجارة والسياحة البحرية مؤمناً بأن البحر كان وسيبقى نافذة لبنان إلى العالم وبالرغم من الحرب الإسرائيلية المدمّرة التي عصفت بلبنان وما خلّفته من خسائر وآلام وتحديات جسيمة لم يفقد إيمانه بقدرة الوطن على النهوض من جديد بل أراد من خلال مشاريعه ومبادراته أن يزرع الأمل في نفوس اللبنانيين مؤكداً أن نهضة لبنان وإصرار أبنائه على النمو والعمل والإبداع لا يمكن أن تطفئهما الحروب ولا أن تكسرهما الأزمات. فالإرادة أكبر من الحرب والعزيمة أقوى من الدمار والإيمان بالمستقبل يبقى أقوى من كل محاولات الإحباط والتراجع.
وجاء إنجازه الأخير بافتتاح خط بحري يربط لبنان بوجهات إقليمية عدة ليؤكد رؤيته المستقبلية وإيمانه بدور لبنان البحري والتجاري فاتحاً آفاقاً جديدة للسفر والسياحة والتبادل الاقتصادي.
أبو عاطف صاحب القلب الكبير واليد البيضاء لم يكن مجرد رجل أعمال بل نموذجاً للرجل الذي يحوّل التحديات إلى فرص والآمال إلى إنجازات وما زال حلمه ببناء أول حوض جاف لصيانة البواخر والقوارب البحرية الذي يوفر فرص عمل لآلاف الشباب يعكس طموحه الكبير وإخلاصه لوطنه ومدينته.
كل الاحترام والتقدير للسيد مرعي أبو مرعي الرجل الذي آمن بلبنان في أصعب الظروف وواجه التحديات بإرادة لا تلين وما زال يعمل بإخلاص لإعادته إلى مكانته التي يستحقها على الخريطة السياحية والتجارية والبحرية مؤمناً بأن لبنان سيبقى قادراً على النهوض والتقدّم مهما اشتدت الأزمات وأن إرادة الحياة لدى شعبه أقوى من كل الحروب والظروف الصعبة.

Comments
Post a Comment