تشهد قضية الفنان فضل شاكر تطورات متسارعة، وتحديداً منذ قيامه بتسليم نفسه طوعاً لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا، لإعادة محاكمته حضورياً وإسقاط الأحكام الغيابية السابقة.
إليك أبرز المستجدات في ملفه القضائي والصحي:
1. براءة من قضية محاولة القتل
أصدرت محكمة الجنايات في بيروت حكماً ببراءة فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير في ملف "محاولة قتل هلال حمود" (مسؤول سرايا المقاومة في صيدا) والتي تعود لأحداث عام 2013، حيث أُغلق هذا الملف بالبراءة بعد سنوات من الاتهام.
2. شهادات الضباط في "ملف عبرا"
استمعت المحكمة العسكرية الدائمة إلى إفادات ثلاثة ضباط متقاعدين من الجيش اللبناني (من بينهم العميد علي شحرور، رئيس فرع مخابرات الجنوب السابق). وجاءت الشهادات بالإجماع لتصب في مصلحة فضل شاكر، حيث أكدوا:
عدم تورطه أو مشاركته في معركة عبرا ضد الجيش اللبناني عام 2013.
عدم وجود أي أدلة تثبت تقديمه دعماً مالياً أو لوجستياً لمجموعة أحمد الأسير.
أكد فضل شاكر في الجلسة أنه كان يتلقى تهديدات في منزله بصيدا، مما دفعه للاستعانة بمجموعة حماية شخصية صغيرة لم تتعدَ 12 شخصاً تحت إشراف شقيقه.
3. الوضع القانوني الحالي وموعد الجلسة المقبلة
وافق مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على إخلاء سبيله في ثلاثة ملفات، لكنه لا يزال موقوفاً على ذمة ملف عبرا الأساسي.
قررت المحكمة العسكرية تأجيل الجلسة لاستكمال النظر في القضية إلى *23 يونيو/حزيران الحالي.
تشير المعطيات القانونية وتصريحات وكيلته القانونية (المحامية أماتا مبارك) إلى وجود مؤشرات إيجابية قد تمهد لإخلاء سبيله خلال الأيام القادمة بشرط سند إقامة أو منع السفر لحين صدور الحكم النهائي.
في موازاة التطورات القضائية، برز العامل الصحي كأحد أبرز العناصر المؤثرة في الملف. وأفاد مصدر في المحكمة العسكرية بأن رئيس المحكمة العميد وسيم فياض، وبناء لطلب وكيلة شاكر المحامية أماتا مبارك «كلّف لجنة طبية متخصصة لمعاينة شاكر في السجن بعد تدهور وضعه الصحي خلال فترة توقيفه». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن التقرير الذي أعدته اللجنة الطبيّة «خلص إلى أن شاكر يعاني من مضاعفات صحية متعددة، أبرزها ارتفاع حاد في مستويات السكر، وارتفاع ضغط الدم، فضلاً عن تضخم في عضلة القلب، وهي حالات اعتبرها التقرير مقلقة وقد تشكل خطراً على حياته».
ويتحدث التقرير الطبي وفق المصدر المذكور عن «الحاجة الملحّة إلى وضع شاكر تحت عناية طبية دقيقة ومراقبة صحية دائمة، تحسباً لاحتمال حصول مضاعفات مفاجئة قد تؤثر بصورة خطيرة على وظائف القلب، وأنه على أساس هذه المعطيات، تقدمت وكيلة شاكر بطلبات لإخلاء سبيله في الملفات الأربعة العالقة أمام المحكمة العسكرية».
وأشار المصدر القضائي إلى أن النيابات العامة غالباً ما تعارض طلبات إخلاء سبيل الموقوفين، خصوصاً في الملفات الأمنية وتبادر إلى الطعن بمعظمها». وقال: «موافقة مفوض الحكومة لم تستند فقط إلى الوضع الصحي المقلق للفنان اللبناني، بل أيضاً إلى مجريات المحاكمة ومحاضر الجلسات التي أظهرت، معطيات تعزز فرضية براءة شاكر من كل التهم الأمنية المنسوبة إليهالوضع الصحي والعائلي:
Comments
Post a Comment