إطلاق "المبادرة الوطنية من أجل العدالة": لإعادة لبنان دولة سيدة مستقلة وملاحقة النظام في إيران قضائيا
أطلقت جمعية "مخلصون للوطن" خلال مؤتمر صحافي في "نادي الصحافة"، "المبادرة الوطنية من أجل العدالة"، تتعلق بـ"مستقبل الدولة اللبنانية والعلاقة مع النظام في إيران ودور السلاح خارج مؤسسات الدولة".
افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية، فالنشيد الوطني ودقيقة صمت عن أرواح شهداء لبنان منذ تأسيسه، ثم مطالعة بعنوان "متحدون حول العدالة" قدمها السفير السابق الدكتور هشام حمدان، أكد فيها "أهمية توحيد الجهود الوطنية حول مشروع العدالة وبناء الدولة، باعتبار أن إنقاذ لبنان يبدأ باستعادة المؤسسات وترسيخ سيادة القانون وحماية الهوية الوطنية الجامعة".
بعد ذلك عرض البيان التأسيسي لـ"المبادرة الوطنية من أجل العدالة" قدمه رئيس الجمعية محمد الظريف.
وركز البيان على أن "لبنان يعيش لحظة وطنية فارقة، في ظل تنازع مشاريع الوصاية على الكيان اللبناني وهيمنة منظومات الارتهان وتعطيل القرار السيادي"، معتبرا أن "الصمت لم يعد حيادا بل تواطؤا، وأن التردد لم يعد حكمة بل تفريطا بالوطن".
وشدد البيان على أن "الدولة لا يمكن أن تقوم تحت ظل الميليشيات أو الولاءات العابرة للحدود، بل عبر سيادة دستورية ووحدة القرار الوطني والانتماء إلى الهوية اللبنانية الجامعة، مع تقديم المصلحة الوطنية العليا على أي ارتباط خارجي".
ورأت المبادرة أن "استمرار استخدام لبنان ساحة للصراعات الإقليمية والدولية يستدعي الانتقال من موقع الشكوى إلى مشروع إنقاذ وطني"، معتبرة أن "الوقت حان لإنهاء واقع تحويل لبنان إلى منصة لحروب الآخرين وممر لنفوذهم على حساب الشعب اللبناني".
وأعلنت "التقدم بشكوى قضائية شاملة ضد النظام في إيران القائم على ولاية الفقيه، للمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالدولة اللبنانية ومؤسساتها ومجتمعها واقتصادها، نتيجة عقود من الوصاية وتعطيل القرار السيادي والتحكم بمفاصل الحرب والسلم عبر الوكلاء المحليين".
كما طالبت "الهيئات الدولية والدول الصديقة للبنان بالعمل على عقد مؤتمر دولي خاص يكرس انضمام لبنان إلى منظومة السلام الدولي ودعم قضيته الإنسانية".
وأكد البيان "التزام القائمين على المبادرة باستخدام جميع الوسائل القانونية والدستورية والمشروعة، في الداخل والخارج، دفاعا عن سيادة الدولة اللبنانية، والسعي إلى إعادة لبنان إلى طبيعته السياسية كدولة حرة، مستقلة، حيادية، اتحادية، وسيدة على أرضها وقرارها".
ودعت المبادرة "كل لبناني في الداخل والخارج الى المشاركة في معركة الخلاص الوطني"، مشددة على أن "حماية لبنان مسؤولية أبنائه، وأن بناء دولة القانون والمؤسسات يبدأ بوحدة اللبنانيين حول مشروع الدولة".
مداخلات
وتخلل المؤتمر عدد من المداخلات السياسية والفكرية، منها كلمة جورج يونس باسم "لقاء نهضة لبنان"، ونائب رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم كريستيان نصر، الأمين العام لـ"لقاء الهوية والسيادة" الدكتور جبران كرم وكلمة جو هوا باسم "الإطار الحواري التعددي".
حوار
واختتم المؤتمر بحوار مفتوح مع الصحافيين والناشطين، قبل الإعلان عن تأسيس لجنة متابعة تضم مختلف المكونات والشخصيات التي تتبنى "المبادرة الوطنية من أجل العدالة"، بهدف متابعة الخطوات القانونية والسياسية والإعلامية التي تضمنها البيان التأسيسي.

Comments
Post a Comment