عن سقوط حليف اسرائيل واميركا الاكبر ..كتب الصحفي احمد خير الدين : في اليوم المرتقب لانتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران كان نائبه في مهمة أخرى بدت غريبة، إذ زار جيه دي فانس المجر لدعم رئيس وزرائها فيكتور أوربان الذي يسعى إلى ولاية جديدة.
أمر لم تعهده السياسة الأوروبية ولا الأميركية.
وقف فانس إلى جانب أوربان في تجمع انتخابي واتصل بترمب ليتحدث إلى الحشود ويكرر ما قاله لسنوات عن دعمه لصديقه الذي يراه نموذجًا ينبغي أن يُحتذى. وحين انتهت المكالمة استأنف نائب الرئيس الأميركي نصائحه للشعب المجري بأن يختار من يمثل مصالحه، وأن يتجاهل البيروقراطيين والقادة الأوروبيين في بروكسل.
في واحد من أخطر فصولها تركز استراتيجية إدارة ترمب للأمن القومي على نظرة إلى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا تقوم على دعم الأحزاب اليمينية، بل وتذهب إلى القول صراحة إن ذلك هو أمل هذه الدول في النجاح ومعالجة آثار الهجرة وسياسات التنوع وما يصفه بعض اليمينيين بمحاولات تغيير وجه الدول المتقدمة.
وكان أوربان نفسه نموذجًا يحذر منه معارضو ترمب، إذ يستحضرون مسيرته السياسية التي شملت تعديل الدستور وسيطرة مقربين منه على وسائل الإعلام، وتضييق مساحات النقد وملاحقة المعارضين، فضلًا عن تحويل بلاده إلى مركز لمؤتمرات المحافظين والخروج عن مواقف الاتحاد الأوروبي والاقتراب من روسيا خصوصًا في حرب أوكرانيا.
وحين تكررت منشورات ترمب في تأييده، كتب محللون أميركيون أن رئيس الوزراء المجري قد يدفع قريبًا ثمن اقترابه من الرئيس الأميركي أكثر من اللازم.
فانس الذي وقف قبل أقل من عام ينصح الأوروبيين بالطريقة المثلى لإدارة بلدانهم كان هذا الأسبوع مكلفًا بملفين من أهم ما واجهه في مسيرته كنائب للرئيس، واختبارًا لفرصه كمرشح محتمل للرئاسة وخلافة ترمب: التأثير في تحقيق نتائج تُرضي القاعدة المؤيدة لترمب في انتخابات خارجية، والعودة بإنجاز وصورة نصر من مفاوضات غير مسبوقة في مستوى التمثيل الأميركي فيها مع إيران.
لكن مع اقتراب الساعة من السابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة وقف أوربان ليعترف بالهزيمة بينما كان فانس في طريق عودته إلى واشنطن بعد فشل مفاوضاته في إسلام آباد.
أنهى ترمب عطلته الأسبوعية بمنشور جديد على حسابه في “تروث سوشيال”، هنّأ فيه صاحب الانتصار الوحيد ممن دعمهم هذا الأسبوع: باولو كوستا، لاعب الفنون القتالية المختلطة، في المباراة التي ترك متابعة المفاوضات المصيرية وذهب، برفقة وزير خارجيته ومستشاره للأمن القومي ماركو روبيو، لحضورها في ميامي

Comments
Post a Comment