يُعدّ راشد شاتيلا من الأصوات اللبنانية الشابة التي برزت في مقاربة الشأن العام من زاوية تجمع بين الفكر السياسي، والرؤية القانونية، وأدوات المعرفة الحديثة، في إطار يؤمن بأن بناء الدول لا يتحقق إلا عبر سيادة القانون، وتحديث الإدارة، واعتماد العلم والتكنولوجيا و العدالة في صناعة القرار.
وقد أطلق عليه الناس لقب “سفير السلام العالمي” تقديرًا لخطابه الفكري و مقالاته و أبحاثه التي ترتكز على العدالة و السلام ومواقفه التي تركز على الحوار، والوحدة، ونبذ الانقسام، وعلى رؤيته التي تعتبر أن السلام ليس مجرد شعار سياسي، بل منظومة متكاملة تقوم على العدالة، والاستقرار، والتنمية، واحترام الإنسان.
ينتمي إلى جيل يؤمن بأن مستقبل لبنان لا يمكن أن يُبنى على إدارة الأزمات أو الصراعات الداخلية، بل على مشروع دولة حديثة، تُدار بكفاءة علمية، وتواكب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز الشفافية، ويرفع جودة المؤسسات، ويعيد الثقة بين المواطن والدولة.
هو حفيد الراحل كمال شاتيلا، ما منحه امتدادًا تاريخيًا داخل الذاكرة السياسية اللبنانية، إلا أنه اختار أن يسلك مسارًا مستقلًا قائمًا على العقلانية والانفتاح، وعلى فكرة الدولة الجامعة التي تتجاوز الانقسامات، وتضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وتتمحور أبحاثه ودراساته حول الوحدة الوطنية، سيادة القانون، السلام العالمي، القوانين ، التكنولوجيا و الذكاء الاصطناعي ، والقضايا العالمية والبيئية والصحية والإنسانية والاقتصادية، حيث يسعى إلى تقديم رؤية شاملة تربط بين استقرار المجتمعات وتنميتها، وبين احترام الإنسان و خاصة الفئات الأكثر ضعفاً مثل ذوي الاحتياجات الخاصة و الكبار في السن وحماية البيئة وبناء أنظمة عادلة ومستدامة.
ويرى أن إدخال الذكاء الاصطناعي إلى العمل العام لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة أساسية لإعادة بناء و مواكبة التطور التكنولوجي ، وتحسين جودة القرار، ومكافحة الفساد والهدر، وتطوير إدارة حديثة قادرة على مواكبة متطلبات العصر.
يحمل طموحًا واضحًا للانخراط في العمل النيابي مستقبلًا، انطلاقًا من إيمانه بأن العمل التشريعي يجب أن يكون مساحة للإصلاح الحقيقي، وصياغة قوانين تعبّر عن حاجات الناس و تحقيق مطالب الناس .
وفي رؤيته، يبقى السلام هدفًا إنسانيًا عالميًا لا ينفصل عن العدالة والتنمية، ويقوم على بناء مجتمعات مستقرة، متصالحة، وعادلة، تُصان فيها الكرامة الإنسانية وتُحترم فيها القوانين.
وفي المحصلة، يؤمن راشد شاتيلا بأن لبنان، رغم كل التحديات، قادر على النهوض إذا ما اجتمعت الإرادة الواعية مع العلم، والمسؤولية مع التخطيط، ليعود دولة حديثة فاعلة، ومؤثرة، وقادرة على استعادة مكانتها بين الأمم.

Comments
Post a Comment