دواليب صيدا… صدفة بريئة أم مشهد مقلق؟
كتب عضو مجلس بلدية صيدا عبدالكريم علماوي:
في مدينةٍ اعتادت أن تُخفي وجعها خلف بحرها، يبرز مشهدٌ غريب لا يمكن تجاهله.
دواليب… كثيرة… منتشرة في شوارع صيدا. في الزوايا، عند التقاطعات، وعلى الطرقات الرئيسية التي تربط المدينة بـ بيروت، بالجنوب، وبـ جزين.
ليست المسألة في وجود الدولاب… بل في كثافته، في انتشاره، وفي تنظيمه.
هذه الدواليب لا تقف قرب محلات تصليح. لا تُرمى في مكبات. لا تختلط مع نفايات أخرى. بل توضع… بشكل ظاهر، مرتب، وكأنها جزء من مشهد مقصود.
وهنا يبدأ القلق…لأن ما يُخفى عادةً هو ما يثير الشك…أما ما يُعرض بهذا الوضوح، فهو ما يُراد له أن يبدو عادياً.
أسئلة بريئة:
هل هذه مجرد صدفة؟
هل هي محاولة عشوائية للتخلص من الدواليب؟
وإن كان كذلك، لماذا الدواليب وحدها؟
أين باقي النفايات؟
أين الفوضى التي ترافق أي رمي عشوائي؟
أم أن ما نراه ليس عشوائياً كما يبدو؟
هل نحن أمام مشهد مُحضّر؟
أمام مواد موضوعة بانتظار لحظة ما؟
لحظة يُعاد فيها توظيف هذا “العادي” ليصبح أداة؟
أسئلة مشروعة… لأن الواقع لا يُطمئن.
قد أكون قد بالغت… وقد يكون التفسير بسيطاً جداً…
لكن في بلدٍ اعتاد أن يُفاجئ أبناءه بما لم يتوقعوه، يصبح من حقنا أن نقلق، أن نسأل، وأن نرفض أن تمرّ الأمور مرور الكرام.
نأمل… بل نريد أن نُصدق… أن ما يحدث عفوي.
أن لا نكون أمام مشهدٍ أكبر مما نراه.
وفي الوقت نفسه، لا يمكننا إلا أن نُحيّي كل جهدٍ يُبذل لجعل صيدا مدينة أنظف، أهدأ، وأفضل.
كل الشكر لبلدية صيدا برئاسة المهندس مصطفى حجازي، ولجنة البيئة، ولكل المؤسسات والجمعيات والمجتمع المدني.
لكن يبقى السؤال…
لماذا كل هذه الدواليب؟؟؟
عبدالكريم علماوي
10-05-2026
#علماويات








Comments
Post a Comment