بيان صادر عن عشائر بعلبك – الهرمل

 

مواقع

بيان صادر عن عشائر بعلبك – الهرمل


نحن أبناء عشائر بعلبك – الهرمل، الذين وقفنا دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية، وقدّمنا التضحيات  مع كل المواطنين الشرفاء ، دفاعاً عن أرضنا ومؤسساتنا وفي طليعتها جيشنا اللبناني الذي هو محل ثقتنا و تقديرنا ، نعبّر عن بالغ استيائنا وخيبة أملنا من السياسات الأخيرة المتعلقة بملف العفو العام، والتي جاءت بعيدة كل البعد عن تطلعاتنا وآمالنا بالعهد الجديد.


لقد استقبلنا بداية هذا العهد بأمل كبير، وزرنا فخامة رئيس الجمهورية مهنئين، واضعين ثقتنا بأن تكون المرحلة المقبلة مرحلة عدالة وإنصاف ومصالحة وطنية شاملة. إلا أنّ ما حصل خالف هذه التوقعات، حيث تم اتخاذ خطوات بالعفو شملت أشخاصاً غير لبنانيين متورطين بجرائم خطيرة طالت الجيش اللبناني وأمن الوطن، في حين لا يزال مئات اللبنانيين يقبعون في السجون منذ سنوات طويلة من دون محاكمات عادلة، وهذا خلاف القوانين التي لا تسمح بالاعتقال التعسفي بلا تحقيقات شفافة و لا محاكمات عادلة ،  ومن دون صدور أحكام واضحة بحقهم.


إننا نرفض بشكل قاطع هذا التمييز الذي يضرب مبدأ العدالة، ونعتبر أنّ كرامة المواطن اللبناني يجب أن تكون في مقدمة الأولويات، لا أن يُترك فريسة للإهمال والنسيان داخل السجون المكتظة، حيث تشير الوقائع إلى وفاة العشرات سنوياً نتيجة غياب الرعاية الصحية والإنسانية.


وعليه، فإننا نطالب بإقرار عفو عام عادل وشامل ينصف اللبنانيين، لا سيما أولئك الذين لم تُبت قضاياهم منذ سنوات، على أن يكون هذا العفو قائماً على أسس العدالة والمساواة، لأن القانون اساسه العمومية والعدالة ،  ويشكّل مدخلاً فعلياً لمصالحة وطنية حقيقية.


إنّ عشائر بعلبك – الهرمل تؤكد تمسكها بالدولة ومؤسساتها، وبخيار العدالة والمصالحة الوطنية الشاملة، و ان يقوم  لبنان على اساس دولة عادلة لمواطنين احرار ،  وترى أنّ معالجة هذا الملف بما يحقق الإنصاف هو مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.


نحن مع الدولة، ومع العدالة، ومع المصالحة الوطنية الحقيقية، ولكننا لن نقبل بالظلم أو التهميش بعد اليوم.


صادر عن عشائر بعلبك – الهرمل

Comments