الكاتب الصحافي مالك الروقي:
ماذا يُفهم من قرار الرئيس الإيراني بوقف استهداف دول المنطقة؟
-نحن ندخل المرحلة الثانية من الحرب التي تصبح فيها المواجهة بين
{أمريكا، إسرائيل} ضد {إيران}
بمعزل عن دول الخليج.
-هذا القرار وفق الإعلام الإيراني لن يشمل دول “المسار” إن صح التعبير، ونقصد بها العراق والأردن، لكنها لن تهاجم هذه الدول مباشرة، لكن الصواريخ ستعبر من فوقها باتجاه إسرائيل.
-منذ بداية الحرب، ضربت واشنطن “مكتب خامنئي والإدارة العليا للبلاد”، وضربت كذلك “النظام السياسي”، وعزلته عن “النظام العسكري” المتمثل بالحرس الثوري، و”النظام العسكري” بات هو المتحكم بالبلاد بعد أن كان مكتب خامنئي هو من يوازن بين النظام السياسي والنظام العسكري. لذلك شاهدنا تخبطًا خلال الأيام الأولى باستهدافات لا تراعي المصلحة السياسية للدولة الإيرانية مثل استهداف عُمان أو السعودية وتركيا، والنفي المستمر من قبل “النظام السياسي” لهذه الاستهدافات. لكن هذا القرار الذي صرح به الرئيس ثم بعد دقائق أعلن الحرس الثوري ببيان يؤكد تنفيذ قرار الرئيس دليلٌ على أن النظامين العسكري والسياسي وصلا إلى صيغة تفاهم داخلية لإدارة المعركة لأول مرة منذ بداية الحرب وانهيار حوكمة النظام الداخلية بمقتل قادة الصف الأول.
-كنت أقول منذ اليوم الأول إن دول المنطقة ستخرج من هذه الحرب في شهرها الأول، ثم تصبح الحرب فقط بين واشنطن وتل أبيب وإيران في المقابل، وتطول الحرب لأربعة أشهر أو أكثر، وأن انهيار بنية النظام الداخلية في أيام الحرب الأولى هو الذي يقوده إلى هذا التخبط. وإعادة ترتيب صفوفه الحالية ستبدأ بمعالجة موقفه قليلًا، خصوصًا أننا أمام قيادة عسكرية جديدة بسبب اغتيال قادة الصف الأول والثاني بدأت تستعيد قراءة الحرب وتنظيم النظام من الداخل، ثم ستتعرف دول المنطقة على تلك القيادة العسكرية وتبدأ مباحثات لعزل دول المنطقة عن الحرب. وقد شاهدنا إجراءات وتحذيرات، آخرها تحذير وزير الدفاع السعودي بعدم الاتجاه إلى الحسابات الخاطئة في اجتماعه مع قائد الجيش الباكستاني.
-حكمة قادة المنطقة بعدم الانجرار للحرب هي حكمة بالغة للغاية ودقيقة ومسؤولة في وقتها وشكلها.
- التحدي الحالي الذي يواجه دول المنطقة هو الميليشيات في العراق وحالة الانفلات، وهنا مسؤولية الحكومة العراقية التي يجب أن تعزل هذه الميليشيات عن الحرب وعدم جر العراق إليها. هذه حرب كبرى ومنهكة، ولا مصلحة للعراق أن يُجرَّ إليها.

تعليقات
إرسال تعليق