جولة لـ "الوطنية" على جسر طيرفلسيه المستهدف

 


 جال مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" حيدر حويلا على جسر طيرفلسية المعروف بجسر 6 شباط، وهو أول منشأة تقصف للدولة اللبنانية. للجسر أهمية كبرى واستراتيجية كونه يربط أقضية صور وبنت جبيل والنبطية والزهراني وتوجد نقطة للجيش اللبناني عليه ما زالت متواجدة بعد الغارات الثلاث ، وعلى بعد 300 متر نقطة لـ "اليونيفيل" كونه آخر نقطة تربط جنوب الليطاني بشماله.







لم يكن جسر الزرارية – طرفلسيه مجرد طريقٍ من حجرٍ يعبر بين ضفّتين، بل كان ممرًّا للحياة بين القرى، تمرّ عليه سلامات الناس اليومية، وخطوات العائدين إلى بيوتهم، وضحكات الأطفال، وحكايات الأهل التي نسجتها السنين.

هذا الجسر الذي بناه مجلس الجنوب وافتُتح عام 1992، حمل اسم “جسر 6 شباط”، ليصبح شريانًا حيويًا يربط بلدة الزرارية بقرى قضاء صور، وجسرًا اجتماعيًا تختصر فوقه المسافات بين الناس.

ومنذ افتتاحه، لم يسلم هذا المعبر الحيوي من نار الحروب والاعتداءات، إذ تعرّض للقصف ثلاث مرات:

المرة الأولى عام 1998 حين استهدفه سلاح الجو الإسرائيلي، قبل أن تعمد الدولة اللبنانية إلى ترميمه وإعادته إلى الخدمة.

المرة الثانية خلال حرب تموز 2006، حيث دمّر الطيران الإسرائيلي جزءًا منه بطول 42 مترًا، قبل أن يُعاد بناؤه مجددًا بجهد أحد المتموّلين من حسابه الخاص.

أما المرة الثالثة فكانت فجر اليوم الجمعة 13 آذار 2026، حيث تعرّض الجسر مجددًا للقصف في حلقة جديدة من مسلسل استهداف البنى الحيوية في الجنوب.

ورغم القصف والدمار الذي طال حجارته، بقي جسر الزرارية – طرفلسيه أكثر من مجرد بنية إسمنتية…

فالجسور التي تبنيها القلوب بين الناس،

لا تستطيع القذائف أن تهدمها.

Comments