من هو علي لاريجاني؟ ولماذا يعد صيدا ثمينا لتل أبيب؟

 




وكالات
علي لاريجاني هو أحد أبرز الشخصيات السياسية في إيران خلال العقود الأخيرة، حيث لعب أدواراً محورية في مؤسسات الدولة السياسية والأمنية.
ولد لاريجاني عام 1958، وينتمي إلى عائلة دينية نافذة، ما ساعده على التدرج سريعا داخل هياكل السلطة الإيرانية ليصبح أحد أهم صناع القرار في البلاد.
يشغل لاريجاني حالياً منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو أحد أهم المناصب الأمنية في إيران والمسؤول عن تنسيق السياسات الدفاعية والاستراتيجية للدولة.
وتزايد نفوذه السياسي بشكل ملحوظ بعد التطورات التي أعقبت اغتـ.ـتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في فبراير 2026، حيث برز اسمه كأحد أبرز القادة الذين يديرون المرحلة الحساسة داخل النظام الإيراني.
بدأ لاريجاني مسيرته ضمن صفوف الحرس الإيراني قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي والإداري. وتولى عدة مناصب بارزة، من بينها رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني لمدة 12 عاماً بين عامي 2008 و2020، كما شغل سابقاً منصب كبير المفاوضين النوويين لإيران بين عامي 2005 و2007، حيث قاد المباحثات مع القوى الغربية حول البرنامج النووي الإيراني.
كما أدار هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في إيران لمدة عشر سنوات، ما عزز حضوره داخل مؤسسات الدولة المختلفة.
ويعرف لاريجاني بأنه سياسي محافظ ذو توجه براغماتي، يجمع بين الانتماء للتيار المحافظ والقدرة على التفاوض وإدارة الملفات المعقدة، خاصة في القضايا الأمنية والنووية.
وعلى المستوى الشخصي، ينتمي لاريجاني إلى عائلة مؤثرة في المؤسسة الدينية والسياسية، فهو نجل المرجع الديني آية الله ميرزا هاشم آملي، كما أن شقيقه صادق لاريجاني شغل سابقا منصب رئيس السلطة القضائية في إيران. ويحمل لاريجاني خلفية أكاديمية في علوم الكمبيوتر والفلسفة، ما يجعله من الشخصيات النادرة التي تجمع بين العمل الأمني والخبرة الفكرية داخل النظام الإيراني.


الإعلام العبري:

على مدى سنوات كان لاريجاني يعتبر أحد أقدم وأبرز الشخصيات في قمة هرم النظام الإيراني وكان مقرّبًا من مرشد النظام علي خامنئي. وبعد القضاء على خامنئي رسّخ لاريجاني مكانته مرشدًا فعليًا للنظام وقاد القتال ضد إسرائيل ودول المنطقة. في إطار منصبه أشرف لاريجاني على التنسيق السياسي-الأمني للنظام الإيراني وعمل على إدارة النشاط على الساحة الدولية بما في ذلك العلاقة مع دول المحور الإيراني. وخلال موجة الاحتجاجات الأخيرة ضد النظام في إيران قاد عمليات القمع وأشرف شخصيًا على العنف الذي ارتُكب بحق المتظاهرين الإيرانيين.

Comments