التصعيد العسكري في المنطقة وآخر التطورات الميدانية والسياسية

 القناة 12 الإســــــرائيلية: صباح اليوم في صحراء اســــــرائيل
 



إذاعة الإسرائيلية: سقوط صاروخ قرب مستوطنة إيتمار في شمال الضفة الغربية دون أضرار أو إصابات

تشهد الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً متبادلاً ومباشراً بين إسرائيل وإيران، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع عميقة داخل الأراضي الإيرانية، رداً على موجات من الصواريخ الباليستية التي أطلقتها طهران باتجاه إسرائيل.


 انباء عن استهداف جامعة الطيران والفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني في طهران



 التطورات الميدانية (القصف والضربات المتبادلة)

الغارات الإسرائيلية على إيران: أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن شن غارات جوية استهدفت "أهدافاً عسكرية" في مناطق غرب ووسط إيران. وأكدت إذاعة الجيش تنفيذ موجتين من الهجمات حتى الآن، مشيرة إلى أن بنك الأهداف شمل مجمعاً للبتروكيماويات في منطقة بندر ماهشهر.

طبيعة السلاح المستخدم: صرّح الحرس الثوري الإيراني بأن الهجوم الإسرائيلي نُفّذ باستخدام صواريخ باليستية تُطلق من الجو (Air-Launched Ballistic Missiles).

المناطق المستهدفة في إيران: أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع دوي انفجارات قوية في العاصمة طهران، بالإضافة إلى مدن كرج، وتبريز، وأصفهان، وكرمانشاه. وعلى الإثر، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق مجالها الجوي جزئياً.

 الهجوم الإيراني المضاد: جاء الرد الإسرائيلي بعد ساعات قليلة من إطلاق إيران وابلًا من الصواريخ الباليستية (نحو 10 صواريخ في موجات متتالية) استهدفت مواقع إسرائيلية، حيث أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة رامات الجوية الإسرائيلية بشكل مباشر كرسالة تحذيرية، وربطت طهران هجومها بتصاعد القصف الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت.

 المواقف السياسية والتحركات الدولية

 الموقف الأمريكي وضغوط ترمب: أكد مسؤول عسكري أمريكي أن الولايات المتحدة لم تشارك في الضربات الإسرائيلية الأخيرة على إيران. في غضون ذلك، يمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطاً مكثفة على بنيامين نتنياهو لـ "التريث" وضبط النفس، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية باتت قاب قوسين أو أدنى من إبرام اتفاق تهدئة شامل مع طهران، وأن التصعيد العسكري قد يعرقل هذه الجهود.

 التقديرات الأمنية الإسرائيلية: تشير تقديرات المنظومة الأمنية في تل أبيب إلى أن هذه الجولة من المواجهة المباشرة قد تمتد لعدة أيام قادمة، وسط تصريحات من مسؤولين إسرائيليين بأن "كل هدف داخل إيران هو هدف مشروع".

 التأثير الاقتصادي: أدى هذا التصعيد العسكري المباشر إلى قفزة سريعة في أسعار النفط العالمية، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 3% لتستقر فوق مستوى 96 دولاراً للبرميل نتيجة المخاوف من تأثر خطوط الإمداد عبر مضيق هرمز.

الموقف اليمني من الحرب الإقليمية الراهنة على إيران منقسم بشكل حاد نتيجة وجود سلطتين وأطراف متصارعة في الداخل، حيث يعكس كل طرف تحالفاته الإقليمية والسياسية:


وسائل إعلام إسرائيلية: إكتشاف سقوط شظايا في بلدة أبو ديس

1. جماعة الحوثي (سلطة الأمر الواقع في صنعاء والشمال)

الحوثيون يمثلون الحليف الأبرز لإيران في اليمن، وموقفهم يتلخص في الدعم العسكري والسياسي لطهران، مع الحفاظ على مساحة من المناورة:


التضامن والتصعيد العسكري: أعلنت الجماعة صراحة وقوفها مع إيران ضد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. وقد تُرجم هذا الموقف ميدانياً عبر استئناف إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، بالإضافة إلى تكثيف التحشيد العسكري في مناطق الساحل الغربي (الحديدة) ومحافظة الجوف.


معادلة البحر الأحمر وباب المندب: تسعى الجماعة إلى استخدام نفوذها الجغرافي على مضيق باب المندب للضغط على الملاحة الدولية بهدف تخفيف العبء العسكري والسياسي عن طهران.


خصوصية القرار: رغم التنسيق العالي ضمن ما يُعرف بـ "محور المقاومة"، يحرص قادة الجماعة في تصريحاتهم على التأكيد بأن "قرار الانخراط في الحرب هو قرار يمني خالص" يُدار وفقاً لتقديراتهم الميدانية ومصالحهم داخل اليمن، تجنباً لإظهارهم كأدوات تابعة كلياً.


2. الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (مجلس القيادة الرئاسي في عدن)

تقف الحكومة الشرعية والأحزاب السياسية المتحالفة معها في الموقف النقيض تماماً:


إدانة السياسات الإيرانية: تدين الحكومة الشرعية التدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن اليمني والمنطقة، وتعتبر أن طهران تستخدم اليمن كمنصة لتصفية حساباتها الإقليمية.


رفض الزج باليمن في الصراع: أصدر "التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية" بيانات حازمة ترفض محاولات الحوثيين استغلال أراضي ومقدرات البلاد أو دماء اليمنيين لخوض صراعات خارجية لا ناقة لليمن فيها ولا جمل.


الترقب واستغلال الفرصة: ترى القوى المناهضة للحوثيين أن انشغال إيران أو تعرضها لضربات قاسية قد يضعف الدعم اللوجستي والعسكري (من صواريخ ومسيرات) الذي يصل إلى الحوثيين، مما قد يفتح الباب أمام الحكومة لترتيب صفوفها واستعادة زخم العمليات العسكرية محلياً.


باختصار: اليمنيون منقسمون؛ فبينما يتحرك الحوثيون كجزء من المنظومة الدفاعية والهجومية المرتبطة بطهران عبر جبهة البحر الأحمر والمقذوفات طويلة المدى، تحذر الحكومة الشرعية من كلفة هذا الانخراط على ما تبقى من استقرار واقتصاد في البلاد.

Comments